مكي بن حموش
8393
الهداية إلى بلوغ النهاية
حسناته ، والمسئ عقاب سيآته . يومئذ يصدر الناس من موقف الحساب متفرقين ، فآخذ ذات اليمين إلى الجنة ، وآخذ ذات الشمال إلى النار « 1 » . فمعنى : يَصْدُرُ : يرجع . والعامل في " يومئذ " " يصدر " ، واللام في " لِيُرَوْا " متعلقة " أَوْحى " على هذا التقدير « 2 » . وقال « 3 » عباد بن كثير « 4 » : بلغني « 5 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ : " لِيُرَوْا " [ بفتح ] « 6 » الياء ، ( أي ) « 7 » [ ليرى ] « 8 » الناس جزاء أعمالهم « 9 » . ثم قال تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ « 10 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 267 . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 267 . ( 3 ) أ : قال . ( 4 ) وجدت علمين بهذا الاسم ، أحدهما : عباد بن كثير الشقفي البصري ، روى عن أيوب السختياني وثابت البناني ، وروى عنه إبراهيم بن طهمان وأبو ضمرة ، تكلم فيه كثيرا . والثاني : عباد بن كثير الرملي الفلسطيني ، روى عن الأعمش وابن أبي ذئب ، وعنه يحيى بن يحيى النيسابوري . بقي إلى بعد 170 ه . انظر : تهذيب التهذيب 5 / 100 - 102 . ولم يحمل لي آية قرينة لترجيح أحدهما . ( 5 ) ث : بلغنا . ( 6 ) م : بالفتح . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) م ، ث : ليروا . ( 9 ) انظر : تفسير القرطبي 20 / 150 وعزاها إلى الحسن والزهري وقتادة والأعرج ونصر بن عاصم وطلحة وانظر : المحرر 16 / 349 والبحر 8 / 501 . ( 10 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .